الفرضية الأكثر إلحاحاً.. هل ستحل الأتمتة محل جميع وظائف التصنيع؟

ارقام 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

قبل تفشّي وباء كورونا كانت هناك مخاوف بالفعل من أن تحل الأتمتة والروبوتات محل البشر، ويبدو أن هذه المخاوف زادت بعد تفشي الوباء، بعد أن تزايد الاعتماد على الروبوتات من أجل مكافحة كورونا.

 

وخلال العام الماضي، انتشرت الكثير من الأخبار حول استخدام المستشفيات لروبوتات لتعقيم الغرف بدلاً من العمال، وأخرى قادرة على فحص درجة حرارة المرضى، كما استخدمت متاجر التجزئة روبوتات لتوصيل الطعام والبضائع، مما أثار تساؤلات حول ما إذا كان استغناء الشركات عن موظفيها قد اقترب.

 

وفي حين أشار تقرير أصدرته شركة "ماكينزي" الاستشارية إلى أن الوظائف في  التصنيع من أكثر الوظائف المعرضة للاستبدال بالأتمتة في السنوات المقبلة، إلا أن ذلك في الحقيقة قد حدث بالفعل، ويبرهن على ذلك آلاف الوظائف الشاغرة الآن في مجال التصنيع، في ظل ارتفاع معدلات البطالة.

 

ويشير ذلك الخلل إلى شيء في غاية الأهمية، فبدلاً من إثارة المخاوف بشأن تحول قطاع التصنيع بالكامل إلى الأتمتة، يجب تشجيع أولئك الذين فقدوا وظائفهم في قطاعات أخرى، بسببها إلى الاتجاه نحو هذا القطاع، كما يجب تدريب العمال في قطاع التصنيع على الوظائف الجديدة التي ظهرت بسبب الأتمتة، والتي تتطلب مهارات عالية.

 

نظرة موجزة عن تاريخ الأتمتة

 

 

لا شك في أن الأتمتة في التصنيع أدت إلى انخفاض عدد الوظائف.

 

- رغم ذلك فإن هناك حقيقة أخرى، وهي أن الأتمتة نفسها خلقت على المدى الطويل وظائف أخرى جديدة تتطلب مهارات عالية، وذات أجور مرتفعة.

 

- حدث ذلك بالفعل في القرنين الماضيين، حين أدت الأتمتة في صناعة المنسوجات القطنية وصناعة الصلب إلى نمو الوظائف بشكل سريع (خلال الفترة من 1850 إلى 1950 تقريبًا).

 

- من ناحية أخرى لا يمكن إرجاع انخفاض الوظائف في قطاع التصنيع إلى الأتمتة فقط.

 

- هناك أسباب أخرى عديدة من بينها انخفاض الناتج المحلي الإجمالي، وتغير التركيبة السكانية، وغير ذلك من أسباب.

 

- هناك العديد من الأمثلة في الوقت الحاضر على شركات وظفت المزيد من الموظفين بسبب تبني الأتمتة.

 

- ومن بين تلك الشركات"وينج إنتربرايزيز" التي استثمرت في أنظمة روبوتات اللحام، لتلبية الطلب المتزايد، وساعد ذلك الشركة على زيادة عدد موظفيها من 20 موظفًا إلى 400 موظف.

 

- يعني ذلك أن قطاع التصنيع لن يستغنى عن الموظفين بالكامل لصالح الأتمتة، وإنما سيستغني عن الوظائف المرهقة التي يمكن أن تقوم بها الآلات بدلاً من البشر.

 

- بذلك ستتوفر وظائف أخرى ذات أجور مرتفعة، تحتاج إلى مهارات عالية.

 

ما الذي يجب أن يفعله المصنعون الآن؟

 

 

- ما يجب القلق بشأنه حقًا ليس أن تتسبب الأتمتة في فقدان الوظائف، وإنما العواقب طويلة المدى للأتمتة على زيادة التفاوت في الثروة.

 

- إذا واصل قطاع التصنيع اعتماده على الأتمتة كما هو متوقع، وما يترتب على ذلك من زيادة الإنتاجية، وتوفير فرص عمل برواتب مرتفعة للعاملين بالقطاع.

 

- سوف يتزايد التفاوت في الثروة، وسوف يحصل الأشخاص الذين يعملون في وظائف خارج قطاع التصنيع- مثل الذين يتم تسريحهم بسبب أتمتة قطاع الوجبات السريعة- على رواتب أقل بكثير.

 

- لا يوجد حل بسيط لهذه المشكلة، لكن يمكن على الأقل إدخال مجموعة متنوعة من الأشخاص في قطاع التصنيع، حتى لا تتركز الثروة في أيادي عدد قليل من السكان.

 

- يمكن من ناحية أخرى توفير التدريب اللازم للعمالة، حتى يتمكنوا من العمل في الوظائف الجديدة، مما يفيد قطاع التصنيع الذي لا يزال به الكثير من الوظائف الشاغرة.

 

 

المصدر: فوربس

تجدر الاشارة بأن الخبر الأصلي قد تم نشرة على ارقام وقد قام فريق التحرير في اقتصادي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل او الاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر من مصدره الاساسي.

أخبار ذات صلة

0 تعليق