حماس أم جنون.. هل يُفيق مؤيدو "بيتكوين" من نشوتهم على كابوس؟

ارقام 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

لا تزال بيتكوين تتصدر المشهد في الأسواق، مواصلة صحوتها الفائقة لهذا العام، وسط تباين حاد في آراء كبار المستثمرين سواء على المستوى الفردي أو المؤسسي وحتى كبار المسؤولين الماليين حول العالم.

 

يوم أمس الأحد، استطاعت العملة الرقمية الأكثر شهرة، اختراق حاجز 58 ألف دولار للوحدة الواحدة، وعززت مكاسبها إلى ما يفوق90% منذ بداية العام، ورفعت قيمتها السوقية الإجمالية فوق تريليون دولار، لتهيمن على نحو 60% من إجمالي سوق العملات الرقمية البالغ قيمته 1.7 تريليون دولار.

 

 

رغم الانتقادات الشديدة من شخصيات بالغة التأثير في النظام المالي والرأي الاستثماري، فلا تزال بيتكوين تكسر المزيد والمزيد من المستويات القياسية وحتى التوقعات، مدعومة في الوقت نفسه بأسماء لها أيضا تأثيرها الشديد على توجهات المستثمرين والأسواق.

 

وعند هذه المرحلة التي تتشابك فيها الآراء والتوقعات بشأن مستقبل العملة الرقمية، أصبح من المنطقي التساؤل عما يحمله المستقبل لهذا السوق المنتعش بقوة، فأي الطرفين يثبت رجاحة فكره ونظرته الثاقبة؟

 

اشتباك فكري

 

- الملياردير "إيلون ماسك" الذي ساهم بشكل رئيسي في قيادة الاتجاه الصعودي الأخير للعملة، عبر مدحه لها وإعلان استثمار شركته "تسلا" 1.5 مليار دولار فيها، لا يزال متمسكا برأيه ويدعمه بحجج جديدة تدّعي أن التوجه نحو بيتكوين هو الخيار الصائب حاليا.

 

- قال "ماسك" في تغريدة، يوم الجمعة، إن حيازة العملة الرقمية هي خيار أفضل (قليلا) من الاحتفاظ بالنقود التقليدية التي لها فائدة حقيقية سالبة، مضيفا أنها تقريبا مثل النقود العادية، لكنها نافعة لوجود فارق هامشي عن الكاش، على حد قوله.

 

- في الوقت نفسه، أعلن أكبر مدير أصول في العالم "بلاك روك" بدء إجراءات دخوله إلى عالم بيتكوين، وأرجع ذلك إلى امتلاك الشركة سيولة نقدية قياسية، وأنه من المنطقي تنويع الأصول لتشمل العملات الرقمية.

 

 

- قال كبير مسؤولي الاستثمار في الدخل الثابت للشركة، إنه رغم تقلبات بيتكوين، فالعملاء يبحثون عن مخازن للقيمة، وأصول يمكنها أن ترتفع حال تسارَع التضخم وتراكمتْ الديون، وهو أحد أسباب تفكير "بلاك روك" في العملات الرقمية.

 

- فيما قالت وزيرة الخزانة الأمريكية "جانيت يلين"، والتي ترأست مجلس الاحتياطي الفيدرالي في السابق، إن بيتكوين أصل شديد المضاربة، وتشهد تقلبات حادة، مؤكدة أن ما يهم السلطات المعنية هو "حماية المستثمرين". وتبنت رئيسة البنك المركزي الأوروبي "كريستين لاجارد" رأيا مشابها أيضًا.

 

إلى أي مدى ستصل؟

 

- يرى "أنتوني سكاراموتشي" مؤسس صندوق التحوط "سكاي بريدج كابيتال"، أن العملة الرقمية ستصل إلى 100 ألف دولار بنهاية العام الجاري، مشيرا إلى  إقدام المزيد من الشركات على اعتماد العملة في أعمالها. فهل هذا ممكن؟

 

- بخلاف "ماسك"، يقول الملياردير "بيل غيتس" إن العملات الرقمية تسمح ببعض الأنشطة الإجرامية، ورغم أنه قال إن موقفه محايد من بيتكوين، فإنه يرى تحركاتها السعرية مرتبطة بشكل أساسي بالهوس وليس بمقدوره التنبؤ بكيفية تحسن ذلك في المستقبل.

 

- على أي حال، الاستقطاب على أشده، ويشير المراهنون على صعود بيتكوين إلى حقيقة أنه لا يمكن أن يكون هناك سوى 21 مليون وحدة فقط، بسبب شرط منصوص عليه في كود المصدر الأصلي، وهو عامل من المحتمل أن يمنح سعرا أعلى للأصل الآن وفي المستقبل بسبب ندرة المعروض.


 

- حذر رئيس "سكاي بريدج" من أن عملة بيتكوين قد تنخفض فجأة بنسبة تتراوح بين 20% و50%، فيما أشار مصرف "جيه بي مورجان" إلى أن مكاسب بيتكوين لن تكون مستدامة إلا بانحسار التقلبات سريعا.

 

- كتب خبراء البنك في مذكرة: "بعبارة أخرى، فإن العملة وفقا لأسعار السوق الحالية، قد ارتفعت بالفعل أكثر من الضعف مقارنة بالذهب، من حيث رأس مال المخاطرة، وفي رأينا، ما لم تنحسر تقلبات بيتكوين بسرعة، فإن سعرها الحالي يبدو غير مستدام".

 

فقاعة تواصل الانتفاخ

 

- رغم التركيز على الدعم المؤسسي، فإن المصرف أشار إلى تواضع مشتريات الشركات من العملة، قائلا: "ما كان ملحوظًا خلال الأشهر الخمسة الماضية هو أن الزيادة البالغة 700 مليار في القيمة السوقية لبيتكوين قد حدثت بتدفقات مؤسسية قليلة نسبيًا".

 

- يقدر "جيه بي مورجان" استثمارات الشركات في بيتكوين (على غرار ما فعلته "تسلا") بنحو 11 مليار دولار فقط منذ سبتمبر، والتي يقول إنها تعادل 1.5% فقط من الزيادة في القيمة السوقية للأصل.

 

- الأكثر من ذلك، أن بعض المحللين يقولون إن مثل هذه الشركات ليست ضمن فئة "المستثمرين الأساسيين" للسوق، وبالتالي لا ينبغي البناء على توجهاتها.

 

- في غضون ذلك، تظل بيتكوين في نظر الكثيرين مثل "لاجارد" و"يلين" ليست عملة، لأنها غير مدعومة من قبل بنك مركزي مدعوم بدوره من حكومة. إنها ليست نقودا، والتي تعرف في علم الاقتصاد باعتبارها وسيطا للتبادل التجاري ووحدة محاسبة ومخزنا للقيمة (على الأقل من وجهة نظر منتقديها).

 

 

- الاستثمار في بيتكوين قائم على نظرية "المخادع الأكبر" حيث يعتقد المضارب أن هناك شخصًا سيشتري منه بسعر أعلى دائما، وفي حين يستشهد مؤيدوها بهبوط شركات مثل "أمازون" و"سيسكو" بنسبة 90% خلال الأزمة المالية، فإن هذه الشركات تعافت الآن وأصبح لديها مليارات من الأرباح تدعم قيمتها.

 

- يقدر الباحث في توزيع الأصول "روجر إيبوتسون" أن الدولار المستثمر في مؤشر "إس آند بي 500" عام 1926 يعادل أكثر من 9 آلاف دولار في عام 2020، والمستثمر في الأسهم الصغيرة يعادل 25 ألف دولار، وحتى السلع الصناعية مثل النحاس، كلها كانت مربحة بدعم من أنظمة رسمية.

 

- لكن بيتكوين غير مدعومة بهذا الشكل، وتشبه كثيرا فقاعة "هوس التوليب" التي ارتفعت قيمة الزهور خلالها بفضل موجة من الحماس غير المدعوم بالبيانات والمعلومات مع غياب أساس للتقييم، وكانت النهاية مأساوية للغاية لجميع المشاركين.

 

 

المصادر: أرقام- ساوث تشاينا مورنينغ بوست- ماركيت ووتش- وول ستريت جورنال- كوين ديسك- كوين ماركت كاب

تجدر الاشارة بأن الخبر الأصلي قد تم نشرة على ارقام وقد قام فريق التحرير في اقتصادي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل او الاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر من مصدره الاساسي.

أخبار ذات صلة

0 تعليق