الارشيف / مختارات اقتصادي / ارقام

لماذا ارتد سهم "جيم ستوب" مجددًا بعد انحسار موجة الهوس؟ وهل ساهمت الروبوتات في ذلك؟

  • 1/4
  • 2/4
  • 3/4
  • 4/4

هدأت حالة الهوس حول "جيم ستوب" التي كبدت مؤسسات استثمارية، خصوصًا صناديق التحوط، مليارات الدولارات من الخسائر عند مرحلة ما، وذلك بعدما انحسرت الموجة الصعودية للسهم في أواخر شهر يناير الماضي، وعكس السهم اتجاهه لصالح البائعين على المكشوف.

 

وصلت الموجة الصعودية إلى ذروتها في السابع والعشرين من يناير عندما أغلق السهم عند 347 دولارًا مقارنة بأقل من 20 دولارًا في بداية العام، وقبل أن يفقد نحو نصف هذه القيمة في جلسة واحدة، ويواصل الهبوط بثبات إلى قرابة 40 دولارًا بحلول منتصف الشهر الماضي.

 

 

عند هذه المرحلة، اعتقد الكثيرون أن حالة التدافع التي غذاها حماس صغار المستثمرين عبر منصات التواصل الاجتماعي قد تلاشت بشكل نهائي، وأن سهم الشركة أصبح في مواجهة الواقع الذي هرب منه لفترة قصيرة، وهو عدم ثقة كبار المستثمرين في أساسيات "جيم ستوب"، وبالتالي رهانهم على انهيار سهمه.

 

لكنه- أي السهم- شهد نشاطًا قويًا الجلسات القليلة الماضية، وأغلق تعاملات الأسبوع الماضي مرتفعا بنحو 120%، أعلى 101 دولار، وعند مرحلة من تعاملات جلسة الجمعة، بلغ السهم مستوى 142 دولارًا، وذلك بفضل اتفاق جديد بين مستثمري التجزئة على دفع السهم بخلاف رغبة صناديق التحوط.

 

وبدا أنهم ينجحون في هدفهم، حيث خسر المراهنون على هبوط السهم نحو 1.9 مليار دولارخلال يومي الأربعاء والخميس من تعاملات الأسبوع الماضي، لكن البعض لا يرى الأمر بهذه البساطة (أن صغار المستثمرين هم فقط من يتحكم بمجريات الأمور الآن).

 

عقود خيارات الشراء

 

- يقول "جاست كبلر" الرئيس التنفيذي لشركة "BlackBoxStocks" لتحليلات الأسهم والخيارات، إن الأيام القليلة الماضية شهدت ارتفاعا في الإقبال على عقود خيارات الشراء لسهم "جيم ستوب"، عند سعر تنفيذ 60 دولارًا، والتي كان من المقرر نهاية صلاحيتها الأسبوع الماضي.

 

- عقود الخيارات، هي أداة استثمارية تمنح الحق (ولا تلزم) المتداول بشراء أو بيع الأصل خلال فترة زمنية محددة (أجل الاستحقاق) وعند سعر محدد (يسمى: التنفيذ)، والذي يتحقق عنده المنفعة من التعامل على الأصل وفقًا لتوقعات المستثمر. (تعرف أكثر من هنا).

 

- أدى هذا الإقبال المتزايد إلى إطلاق منصة "بلاك بوكس ستوكس" تنبيهًا للمتداولين مساء يوم الأربعاء، قبل أن تطلق أخيراً يوم الخميس بعد الإقبال الكبير على خيارات الشراء عند سعر تنفيذ 125 دولارًا (هذا يعني أن هناك كثيرين يتوقعون ارتفاع السعر إلى هذا المستوى وربما أكثر).


 

- تتعقب الشركة نشاط خيارات الشراء، مع التركيز على المؤسسات الكبرى، ويقول "كبلر" إن النشاط الأخير يبدو على الأرجح مزيجًا من اللاعبين الكبار المحترفين وكذلك المشترين الأفراد.

 

- عندما يكون الإقبال على سعر تنفيذ أعلى بكثير من المستوى الحالي للسهم، فهذا يعني أن المستثمرين يراهنون على تحقيق أرباح جيدة من الارتفاع المتوقع، لكن بعض المحللين يعتقدون أن هذا النوع من الاستثمار عادة ما يكون خاسرًا، ويمكن أن يزيد من تكلفة العملية برمتها بسبب الطلب الكبير.

 

- يمكن أن تخلق خيارات الشراء، ظروفًا يتغذى فيها ارتفاع الأسعار على نفسه، في حالة تعرف باسم "ضغط جاما"،الذي يحدث عندما يقوم بائعو خيارات الشراء بشراء الأسهم الأساسية للتحوط، ومع ارتفاع سعر السهم، يحتاجون إلى شراء المزيد للحفاظ على مستوى التحوط، ما يدخلهم في حلقة مفرغة.

 

- ارتفع سهم "جيم ستوب" بشدة يوم الأربعاء، مما أدى إلى توقف التداول، لكنه أغلق مرتفعًا بنسبة 104%، تم تداول ما يقرب من 65 مليون سهم، مع ارتفاع حجم التداول عند اقتراب جرس الإغلاق، مقارنة بمتوسط حجم يومي في الآونة الأخيرة بلغ 14.7 مليون سهم.

 

حكم الروبوت

 

- إلى جانب البيع على المكشوف وعقود خيارات الشراء، كشف تحليل أجرته شركة للأمن السيبراني عن أن "بوتات الإنترنت" أو ما يعرف أيضًا باسم "روبوتات الويب" على منصات التواصل الاجتماعي، ساهمت في دفع سهم "جيم ستوب" وغيرها من الأسهم للارتفاع.

 

- قالت شركة "PiiQ Media" للأمن السيبراني، والتي تتخذ من ماساتشوستس مقرًا لها، إن الجهات الفاعلة الاقتصادية أو الأجنبية المنظمة ربما لعبت دورًا في حمى التداول التي قادتها منصة "ريديت" للتواصل الاجتماعي.

 

 

- أخبر "ستيف هوفمان" الرئيس التنفيذي لشركة "ريديت"، الكونغرس في الشهر الماضي، أن الربوتات، والتي تشير إلى الحسابات الاصطناعية أو المزيفة ذات المحتوى الآلي، لم تلعب "دورًا مهمًا" في تمرير رسائل "جيم ستوب" عبر منصته.

 

- مع ذلك، قالت "بايكيو"، إن تحليلها للمنشورات عبر "تويتر" و"فيسبوك" و"إنستغرام" و"يوتيوب"، كشف عن استخدام الربوتات لهذه المنصات في دفع قيمة سهم "جيم ستوب" وغيرها، لكن من غير الواضح مدى تأثيرها في الموجة الصعودية للسهم بشكل كامل.

 

- قالت الشركة: لقد رأينا أنماطًا واضحة من السلوك الاصطناعي عبر منصات الوسائط الاجتماعية الأربع الأخرى، عندما تتأمل المحتوى الطبيعي، فإنه يكون متغيرًا بشكل يومي، ولا يكون له نفس النمط بالضبط كل يوم لمدة شهر.

 

القلق يعتصر الجميع

 

- يمكن أن يكون للتقلب آثار دائمة على تنظيم الأسواق، وبعد تصدر هوس يناير للصحف العالمية، عُقدت جلسة استماع للكونغرس في الولايات المتحدة، حيث أثار التقلب في الأسواق قلق السياسيين من اليسار الذين جددوا الدعوات إلى فرض ضرائب على معاملات الأسهم.

 

- هذا الاضطراب وضع العديد من الممارسات في الأسواق المالية داخل دائرة الضواء، ودفع الكونغرس إلى محاولة إلقاء اللوم في هذه الاضطرابات على صناديق التحوط والمؤسسات الاستثمارية الكبرى.. لكن الأهم أنه من غير المعروف حتى الآن ماذا سيحدث لاحقًا وما إذا كانت نفس الأنماط الأخيرة ستكرر نفسها.

 

 

- المستثمر "جيمس تشانوس" المعروف بكونه "أسطورة البيع على المكشوف" يشعر بالقلق بشأن الآثار المترتبة على السوق، من جراء الهوس المضاد لممارسة البيع على المكشوف، والذي يجتاح مستثمري التجزئة، وربما الكونغرس أيضًا.

 

- داخل منتدى "وول ستريت بيتس" على منصة "ريديت"، والذي قاد الهوس أول مرة، يحاول الأعضاء دفع السهم مجددًا للارتفاع، حتى أن البعض منهم ألمح إلى قيادته حتى مستوى 1000 دولار، ويرى محللون أنها ستكون موجة موجعة للغاية، لا سيما لمستثمري التجزئة أنفسهم.

 

 

المصادر: أرقام- ماركت ووتش- رويترز- ياهو فايننس- بلومبيرغ- نيويورك بوست

تجدر الاشارة بأن الخبر الأصلي قد تم نشرة على ارقام وقد قام فريق التحرير في اقتصادي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل او الاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر من مصدره الاساسي.