النموذج الاقتصادي الجديد الذي فرضه فيروس كورونا.. هل تختفي العولمة؟

الجزيرة 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

مما لا شك فيه أن الأزمة الصحية لفيروس كورونا (كوفيد-19) ستعجل عودة النزعة الحمائية والقومية والإقليمية إلى حد ما.

وفي مقاله الذي نشرته صحيفة "لوبينيون" الفرنسية، قال الكاتب ولوندوكا سيديب إن الاتجاه العالمي يعطي الأولوية لتلبية الطلب المحلي والتأكيد على مبدأ "الإنتاج والاستهلاك المحليين".

وأضاف أن عزلة الدول تتفاقم بغرض احتواء الجائحة، مما دفعها نحو إغلاق الحدود، كما أخذت الدول تعود إلى اتباع السياسات الحمائية والقومية التي تضر بمبادئ العولمة الأساسية.

عندما انتخب دونالد ترامب رئيسا للولايات المتحدة كان شعاره الرئيسي أثناء حملته الانتخابية "أميركا أولا"، وفيما بعد تعددت مواجهات هذا الرئيس مع الصين.

ومنذ تنصيبه لم يتوان عن التشكيك بأهمية العولمة التي تدعمها الكثير من القوى العظمى وتقر بالفوائد التي تعود بها على الاقتصاد العالمي، يقول التقرير.

وخلال النسخة التاسعة من الحوار الإستراتيجي لمؤتمر "إزالة العولمة" سعى كل من مركز السياسات من أجل الجنوب الجديد (Policy Center for the New South) ومركز المدرسة العليا للجغرافيا السياسية (HEC Center for Geopolitics) خلال المؤتمر الذي نظم بتاريخ 27 أكتوبر/تشرين الأول في الرباط وباريس إلى إثارة بعض القضايا العالمية الكبرى في سياق الوضع الاقتصادي الحالي للعالم المتأثر بفيروس كورونا.

وأشار الكاتب إلى أن "كوفيد-19" -الذي تسبب في تدهور الاقتصاد العالمي وتباطئه وانهيار سوق العمل- سلط الضوء على أوجه الترابط بين النسيج الإنتاجي القائم على عمليات النقل والشحن إلى الخارج.

وكشفت قضية توفير الكمامات في فرنسا وقطاعات أخرى أن الاقتصادات الوطنية أضحت جوفاء باعتبار أن الأقاليم الوطنية لم تعد قادرة على إنتاج منتجات برمتها.

تغيير جذري

أكد الكاتب أن الدول أضحت تمنح الأولوية لتلبية الطلب المحلي وتركز على مبدأ "الإنتاج والاستهلاك المحليين"، ولهذا السبب يشهد العالم تفاقم ظاهرة العزلة بهدف التمكن من احتواء الجائحة، وهو ما دفع العديد من الدول المتضررة إلى إغلاق الحدود.

وأوضح الكاتب أن منظمي هذه النسخة من المؤتمر أقروا بأن "كوفيد-19" اتخذ بعدا جديدا وغيّر نظام الاقتصاد العالمي بشكل جذري، كما تجلى تفكك العولمة في ظهور نظام تهيمن عليه الإجراءات أحادية الجانب.

وقال "لا يعد هذا الوضع نتاج الإجراءات أحادية الجانب التي اتخذتها القوى العظمى مثل الصين وروسيا والولايات المتحدة فحسب، وإنما نتاج ظاهرة أوسع نطاقا ترتبط بشكل وثيق مع جميع أشكال الحمائية والقومية التي تتبعها الدول لاتخاذ قرارات تتعلق بسياساتها الداخلية".

سياق يكتنفه الشكوك

أوضح الكاتب أن العلاقات متعددة الأطراف بين الجهات الحكومية باتت تحول دون توفير حلول مشتركة وعادلة وفعالة لمواجهة التحديات المشتركة الحالية.

وفي الواقع -يقول الكاتب- كانت للأزمة الصحية العالمية -التي خلفت حالة من عدم اليقين وتزامنت مع انسحاب المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي، والذي كانت له تداعيات اقتصادية وسياسية داخل أوروبا وخارجها- آثار واضحة.

ويضيف "بعبارة أخرى، فرض كوفيد -19 نموذجا اقتصاديا جديدا يهدف إلى "إزالة العولمة".

تجدر الاشارة بأن الخبر الأصلي قد تم نشرة على الجزيرة وقد قام فريق التحرير في اقتصادي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل او الاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر من مصدره الاساسي.

أخبار ذات صلة

0 تعليق