أخطاء يرتكبها المستثمرون المبتدئون تؤدي للفشل.. تعرف عليها

الجزيرة 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

مثلما يحقق الرياضي نتائج أفضل عندما يطبق تعليمات مدربه، يساعد علم نفس التداول (يدرس الجوانب النفسية التي تؤثر على سلوك المتداولين) المستثمرين المبتدئين على التقدم بشكل أسرع وأكثر أمانا وتحقيق نتائج أفضل.

في تقرير نشره موقع "فينانثاس كلاراس إي فاثيليس" (finanzasclarasyfaciles) الإسباني، تقول الكاتبة روزا إيستان إن الاعتماد على العاطفة في النشاط الاستثماري يجعل نسبة عالية من المتداولين ينسحبون من السوق خلال الأشهر الأولى من انطلاق نشاطهم. كما أن رغبة المبتدئين في كسب المال بشكل سريع تؤدي إلى ارتكاب العديد من الأخطاء التي يستغلها المستثمرون المحترفون.

في الواقع، يؤدي التفاؤل المفرط إلى شعور زائف بالسيطرة على السوق، وهذه الطريقة في التفكير غير منطقية تماما لأن أسواق المال تتميز بالتقلبات المستمرة وتخضع للكثير من العوامل السياسية والاقتصادية، وفقا للكاتبة.

كما أن الخوف من الخسارة يعتبر بدوره من أسباب السلوك العاطفي والاندفاعي، مما يدفع المتداول المبتدئ إلى اتخاذ قرارات غير محسوبة تضر باستثماراته.

هل يؤدي الانحياز المعرفي إلى فشل الاستثمار؟

تؤكد الكاتبة أن أغلب القرارات غير العقلانية أو "الانحرافات" في السلوك البشري تعود إلى المعلومات الخاطئة التي نختزنها في أدمغتنا، وهذا ينطبق بدوره على القرارات الاقتصادية.

واهتم علم الاقتصاد السلوكي بدراسة هذه المسألة، وقد ثبت علميا من خلال فحص الدماغ واختبارات الاستجابة الفسيولوجية مثل ضغط الدم وتغير نبضات القلب وتعرق اليد وجفاف الفم وما إلى ذلك، أن الإنسان يستجيب للخسارة بمعدل مرتين أكثر من الربح.

وحين يخسر المستثمر في سوق الأوراق المالية، فإنه يحس بمرارة تحفّز الرغبة في "الانتقام" وتعويض ما فقده من أموال بأي طريقة كانت، لكن ما يحدث هو أن السوق لا يهتم أبدا بأي شخص فقد أمواله، فحين يخسر مستثمر ما، يربح مستثمر آخر.

c4e1f6d44e.jpg

وتضيف الكاتبة أن "الانحياز التأكيدي" يُعتبر بدوره من أنماط السلوك المنتشرة لدى المستثمرين، إذ يتم اتخاذ قرارات معينة بناء على الأفكار والأخبار والتجارب السابقة التي يعطيها المستثمر قيمة كبيرة ويعتبرها ذات مصداقية عالية.

لكن ذلك يمكن أن يوقع المستثمر في الكثير من الأخطاء، حيث ينحاز -كما تقول الكاتبة- إلى "القطيع" مرارا وتكرارا، ويفعل ما يقوم به معظم الناس دون تحليل السوق بشكل جيد.

على سبيل المثال، يعمد البعض إلى شراء الأسهم حين ينتعش السوق وبيعها بمجرد تراجعه، لكن هذا الانحياز وراء "الفقاعات" الاقتصادية والمضاربة، مثلما حدث في سوق العقارات بإسبانيا عام 1997، وفي الولايات المتحدة عام 2008، يكون له في أحيان كثيرة عواقب دراماتيكية على آلاف العائلات والشركات.

ومن أمثلة التحيز المعرفي في السلوك الاستثماري، حسب الكاتبة، ما يُعرف بتأثير الإطار، أي الميل إلى إضفاء المصداقية على آراء الأشخاص ذوي المناصب السياسية والاقتصادية العليا.

وحسب الكاتبة، فإن المستثمر المبتدئ يجب أن يكون على دراية بتأثير التحيز المعرفي على سلوكه، وأن يحرص على أن لا تستند قراراته إلى الأخبار والانطباعات وتصريحات المسؤولين.

38c7afa868.jpg

مخاطر الإفراط في التداول وعدم إيقاف الخسائر

تعتقد الكاتبة أن الإفراط في التداول من الأخطاء الجسيمة التي يقع فيها المستثمرون المبتدئون، حيث يتصورون في لحظة ما أنهم يتحكمون تماما في السوق، وهذا غير صحيح على الإطلاق.

كما أن عدم اتخاذ قرار التوقف في الوقت المناسب عند حدوث خسائر فادحة يشبه -من وجهة نظرها- المشي على حبل مشدود في مرتفعات شاهقة دون أي حماية.

وتعتقد الكاتبة أن القاعدة الأولى التي يجب أن يتقيد بها المستثمر المبتدئ هي أن يحمي أمواله من خلال تجنب الإفراط في التداول، وعدم المغامرة لتعويض الخسائر.

التحكم في العواطف ومواجهة الضغوط

من أجل النجاح في النشاط الاستثماري على المدى المتوسط والطويل، تقول الكاتبة إن على المستثمر المبتدئ أن يعرف جيدا طريقة عمل الدماغ من خلال الاطلاع على مبادئ علم الاقتصاد العصبي لتجنب القرارات العاطفية والمتسرعة.

كما يجب عليه أن يتعامل مع التداول على أنه "أداة" استثمارية يمكن أن يحقق من خلالها أرباحا ثابتة بمرور الوقت، ويمكن أيضا أن يخسر جزءا من أمواله.

ويجب على المستثمر المبتدئ أن يمتلك معرفة جيدة بالتحليل الفني وإدارة الأموال، والتركيز على أهدافه والتحكم بعواطفه والتحلي بالكثير من الانضباط، وفي تلك الحالة يمكن أن ينجح المستثمر في تحسين وضعه المادي وتحقيق النجاح.

تجدر الاشارة بأن الخبر الأصلي قد تم نشرة على الجزيرة وقد قام فريق التحرير في اقتصادي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل او الاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر من مصدره الاساسي.

أخبار ذات صلة

0 تعليق